السيد كاظم الحائري
62
ولاية الأمر في عصر الغيبة
دابر الظلم ، فعندئذ سيظهر الإمام المعصوم ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا . والثاني : ما قد يستدلّ بها من بعض الروايات على أنّ القتال يجب أن يكون بإشراف الإمام المعصوم وأمره ، وأنّ الجهاد مع غير الإمام المفترض الطاعة حرام . والثالث : ما قد يستدلّ بها من بعض الروايات على النهي عن الخروج والجهاد قبل قيام القائم ، أو بيان حتميّة عدم الانتصار وما إلى ذلك . حكمة الغيبة : أمّا الأوّل : فغيبة الإمام صاحب الزمان عجّل اللّه فرجه ، لا تصلح شاهدا على عدم إمكانية إقامة الحكم الإسلامي في أيّة فترة زمنية ، وأيّة بقعة من البقاع على الإطلاق قبل الظهور ؛ إذ لا توجد أيّ قرينة تشهد لكون علّة الغيبة هي العجز المطلق للمؤمنين عن إيجاد حكم إسلامي بهذا الشكل ، وقد ذكرت في الروايات في علّة الغيبة عدّة أمور من قبيل : 1 - مخافة القتل ، كما في حديث عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنّ للغلام ( للقائم خ ل ) غيبة قبل ظهوره . قلت : ولم ؟ قال : يخاف ، وأومأ بيده إلى بطنه ، قال زرارة : يعني القتل » « 1 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 52 : 91 ، الباب 20 علّة الغيبة ، الحديث 15 ، وكمال الدين : 481 ، الباب 44 ، علّة الغيبة ، الحديث 9 .